الشيخ محمد تقي الآملي
27
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأمر الفعلي بناء على تعقل الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأمر بالأهم على ما حقق في الأصول وذهب صاحب الجواهر قده إلى الأخير لبطلان الخطاب الترتبي عنده وعدم كفاية الإتيان بداعي الملاك في صحة العبادة . الثالث لو لم يتمكن من الإزالة وأتى بالصلاة في وقت عدم التمكن من الإزالة فلا ينبغي الإشكال في صحة صلاته حتى عند القائل بالبطلان عند التمكن من الإزالة لأن المانع عن صحتها مع التمكن من الإزالة هو العجز عن إتيانها عجزا تشريعيا ناشيا عن وجوب صرف قدرته في الإزالة فتكون فعلية الخطاب بالإزالة موجبة لوجوب صرف القدرة عن الصلاة فشاغله عن الصلاة هو الأمر الفعلي بالإزالة الذي يكون شاغلا للمكلف إلى متعلقة فيكون شاغليته عن غير متعلقة بإشغاله إياه إلى متعلقة إذ ما لم يكن شاغلا له بنفسه لا يكون شاغلا له عن غيره ومع العجز عن إتيان الإزالة لا يكون الخطاب بها فعلا شاغلا له بنفسه وإذا لم يكن شاغلا له بنفسه لا يكون شاغلا له عن الصلاة فالأمر بالصلاة ( ح ) باق على ما هو عليه فيصح الإتيان بها بداعيه ولو لم نقل بصحة الترتب أو كفاية الإتيان بداعي الملاك في صحة العبادات . الرابع لا فرق في الاشكال في صحة الصلاة مع التمكن من الإزالة بين ان يصلى في ذلك المسجد أو في مسجد آخر لكون الصلاة في مسجد آخر أيضا ضدا للإزالة الموجب لسقوط الأمر عنها فيجيء الإشكال في صحتها عند من يعتبر في صحة العبادة الأمر بها مع ذهابه ببطلان الترتب . الخامس إذا اشتغل غيره بالإزالة فلا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة واستدل له في متمسك العروة بتحقق امتثال الواجب الكفائي بفعل غيره فلا مزاحمة ولا يخفى ما فيه فان سقوط الواجب بالامتثال يتوقف على تحققه بصيغة الماضي وهو انما يتحقق بالفراغ عن الامتثال لا بالشروع فيه ولذا لو صلى الشخص على الميت في حال اشتغال آخر بالصلاة عليه كان صلاة الثاني أيضا واجبا فالأولى ان يقال بان الطلب من الثاني وإن لم يسقط بشروع الأول إلا أنه يسقط فعليته بشروعه ويصير مراعى بإتمام الأول والفراغ عن امتثاله وما هو المزاحم مع فعلية الخطاب بالمهم هو